فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1541

قال الخطيب: «والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام, ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفًا من الزلل, لمعرفتهم بما في الرواية بالمعنى من الخطر» .

وقيل: إنما يجوز بلفظ مرادف فقط, وهذا يغاير القول بالجواز مطلقًا لأن الترادف من خواص المفرد, وليس إلا جعل لفظة مكان أخرى.

وروي عن مالك أنه كان يشدد في نحو الباء والتاء من بالله وتالله, فلا يجعل أحدهما مكان الآخر, وحمل تشديده على أن المبالغة في أن الأولى نقله بلفظه, لا أنه يجب؛ لأنه ممن نقل عنه الجواز.

احتج: بأنا نقطع أنهم نقلوا عنه عليه السلام أحاديث في وقائع متحدة بألفاظ / مختلفة, والذي صدر منه عليه السلام لفظ واحد والباقي بالمعنى, وتكرر وشاع ولم ينكر أحد, فكان إجماعًا على جوازه.

واحتمال أن يكون كرر الحديث في ذلك الموطن بألفاظ مختلفة, فروى كل واحد ما سمع بعيد.

لا يقال: كل منهم يعتقد أن الصادر من النبي عليه السلام هو اللفظ الذي رواه فلم ينقل بالمعنى, لأنا نقول: موضوع الحجة قبول الآخرين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت