فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1541

وحصوله شرط في التكليف بالصلاة, وهذا إنما جاء من تعميمه, والكلام معمم في الجواز والوقوع, أما الجواز فقطعي, وأما الوقوع فالظاهر الوقوع. احتج المصنف: بأنه لو كان حصول الشرط الشرعي شرطًا في التكليف بالمشروط لم تجب صلاة على محدث وجنب؛ لانتفاء شرطها وهو الطهارة, ولم تجب الصلاة قبل النية لأنها شرطها وقد انتفت, ولا الله أكبر قبل النية, ولا اللام من الله أكبر قبل الهمزة؛ لأنها شرط في وجوب اللام؛ لأن الشرع راعى الترتيب في الحروف كما روعي في اللغة, واللازم باطل.

لا يقال: نمنع بطلان التالي, وسنده أنّ أبا هاشم يقول: لو بقي المسلم محدثًا إلى آخر عمره, لقي الله تعالى وهو غير مخاطب بالصلاة؛ لأّنا نقول: معناه أنه غير مخاطب بالأداء لا أنها غير واجبة, بحيث لا يعاقب بتركها؛ لأن ذلك خرق للإجماع, فهو مخاطب في الزمان الأول بفعل فيه الإيمان, والعبادات في الثاني.

واعلم أن هذا لا يعيد إلا إذا ادعى الخصم العموم, أما في المسألة المفروضة فلا, إلا أن يكون بالقياس عليه.

قال: (قالوا: لو كلّف بها لصحت منه.

قلنا: غير محل النزاع.

قالوا: لو صح لأمكن الامتثال, وفي الكفر لا يمكن, وبعده يسقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت