*قال ابن رجب:
ومنها: ما ليس فيه نص صريح، وإنما يؤخذ من عموم أو مفهوم أو قياس، فتختلف أفهام العلماء في هذا كثيرًا.
*قال الشيخ:
وهذا لقصور في الفهم.
*قال ابن رجب:
ومنها: ما يكون فيه أمر، أو نهي، فيختلف العلماء في حمل الأمر على الوجوب أو الندب، وفي حمل النهي على التحريم أو التنزيه، وأسباب الاختلاف أكثر مما ذكرنا.
*تعليق الشيخ:
-هذا الاختلاف في المنهج هل كلنا يريد التحريم، هل كل أمر للوجوب؟ اختلف العلماء والأسباب كثيرة، وقد ذكر شيخ الإسلام (رحمة الله) في كتابه «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» أسبابًا كثيرة لاختلاف العلماء -رحمهم الله- ولخصناه في رسالة، فمن راجع الأصل والملخص يكون ذلك طيبًا.
*قال ابن رجب:
ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق قوله الحق، فيكون هو العالم بهذا الحكم، وغيره يكون الأمر مشتبهًا عليه ولا يكون عالمًا بهذا، فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولا يظهر أهل باطلها على أهل حقها، فلا يكون الحق مهجورًا غير معمول به في جميع الأمصار والأعصار، ولهذا قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المشتبهات: «لا يعلمهن كثير من الناس» ، فدل على أن من الناس من يعلمها، وإنما هي مشتبهة على من لم يعلمها، وليست مشتبهة في نفس الأمر، فهذا هو السبب المقتضى لاشتباه بعض الأشياء على كثير من العلماء.
*تعليق الشيخ:
-ملخص كلامه هنا انه لا يمكن أن يكون الحق مشتبهًا على جميع الأمة، بل لابد أن يكون في الأمة من هو عالم بالحق ولو واحدًا، أما أن يشتبه الحق على جميع الأمة فهذا مستحيل؛ لأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولو اشتبه الحق على جميع الأمة لم يكن القرآن بيانًا ولا السنة بيانًا.
*قال ابن رجب:
وقد يقع الاشتباه في الحلال والحرام بالنسبة إلى العلماء وغيرهم من وجه آخر، وهو أن من الأشياء ما يعلم سبب حله وهو الملك المتيقن، ومنها: ما يعلم سبب تحريمه وهو ثبوت