من القوم الذين زكوا وطابوا ... وصلوا بعد فرضهم وصاموا
حياه مسالميه وللأعادي ... وإن ملأ الفضا موت زؤام
تشاغل بالمعالي عن سواها ... إذا ما أشغل الناس الحطام
يرام منال كيوان المعلى ... ومسلك نهجه ما لايرام
وفود عفاته في كل يوم ... له بمقيل عرصته إزدحام
وأنشدني أيضًا، لنفسه في بمعنى: [من السريع]
يا رؤساء الناس من إربل ... ما اغرب الخير بناديكم
حرام من جائكم سائلًا ... وأخيبه المسعى لراجيكم
لو جمعت كل حساب الورى ... أعياهم عد مساويكم
لا نيلكم يرجى ولا جاركم ... يحمى ولا يخشى معاديكم
منكم أنا لكن طباعي أبت ... أني على اللؤم أداجيكم
.... عذري فإني إمرؤ ... ما قلت إلا بعض ما فيكم
وأنشدني لنفسه أيضًا: [من الوافر]
يواصل مانحًا فيصير مني ... بمنزله المزاج من الشراب
ويقطع عاتبًا حبلي إلى أن إخال وصاله طيفًا سرى بي
بديع لو بدا للشمس يومًا ... بغرته توارت بالحجاب
سقاني الكأس يوم السبت صرفًا ... بسكرته
وأنشدني أيضأ قوله: [من الطويل]
ربوع أراها بالكثيب طوامسا تأبدن أحقابًا وكانت أوانسا
/145 أ/ محتها الغوادي والرياح فغيرت ... معالمها حتى غدون دوارسا
وعهدي بالآرام يلعبن في الضحى ... بأرجائها يخطرن دلًا موائسا
ظبًا من بنات العامريين إن رنت ... تظل لها أسد العرين فرا~سا
تخذن بأثناء الضلوع مراتعا ... وفي وسط حبات القلوب كنائسا