فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 2778

وقد اضطعجنا والنُّجوم كأنَّها ... في الأفق لؤلؤ ثغره في ناظري

والبدر سار في السَّماء كأنَّه ... من وجهة باد بنور باهر

والشِّعريانً كأنَّما أحداقها ... أحداق عاذل حبِّه المتكاشر

وسهيل الوقَّاد يخفق دائبًا ... خفقان أحشائي عليه وخاطري

والليل يرفل في فضول غلائلٍ ... رقَّت كشوقي أو كدمعي القاطر

والريِّح تنشر عرفها بنسيمها ... نشري مديح أخي النَّبي الطاهر

/200 أ/ خير الأنام ومن يذّل مهابةً ... من بأسه قلب الهزبر الخادر

صنو النَّبي وصهره ووزيره ... وظهيره في كل يوم تشاجر

ومبير عتبة والوليد وشبية ... والعامريِّ وذي الخمار الكافر

ومزعزع الباب المشيد وقالع الًـ ... ـــحجر الشَّديد عن القليب الدَّاثر

ومغيض تيَّار الفرات وقد طما ... ورمى البلاد بكلِّ موجٍ زاخر

سل عنه إن أنكرت سورة مريم ... والصف والشورى وسورة غافر

وأسأل حديث الشمس عنه فإن تجد ... رشدًا والاَّ سل حديث الطَّائر

والسَّطل والمنديل فيه معجز ... والجان أبين للَّبيب الخابر

وحديث يوم الدَّوح أعظم موقعًا ... عند اللَّبيب وكلِّ لحب خابر

إذ قام في يوم الغدير محمَّد ... وبكفِّه كفُّ الإمام الطًّاهر

من كنت مولاه فذا مولًى له ... في كلِّ أمرٍ باطن أو ظاهر

يا ربِّ وال من الأنأم وليَّة ... واخذل لخاذله الأذلِّ الصاغر

وخرج يومًا إلى بستان السلطان الملك الظاهر غياث / 200 ب/ الدين غازي بن يوسف بن أيوب بحلب - رحمة الله تعالى - وتنوَّق في إحسان عمارته، وغرس فيه أنوار الغروس. وكان بَّوابة رجلًا اسمه مالك، فمنعه من دخوله، فكتب على بابه:

[من السريع]

قل لغياث الدِّين يا مالكا ... راح لأرواح الورى مالكًا

بنيت فردوسًا فلم أنت قد ... صيرت فيها خازنًا مالكا

وقال في هذا البستان أيضًا: [من الكامل]

إن كنت ترغب في النَّعيـ .... ــــــم وفي معاقرة السُّرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت