كانت ولادته ومنشأه بالحلّة المزيديّة.
كان عالمًا فقيهًا قدوةً في مذهب الشيعة إمامًا من أئمتهم، سمع الحديث الكثير، وسافر [إلي] البُلدان، وسمع عليه أهلها عدَّة كتب من تصنيفه وتصنيف غيره؛ ثم عاد إلى الحلة المزيدية فكانت وفاته بها في سنة إحدى وستمائة.
وقد ذكره الشريف أبو عبد الحميد فخار بن معد بن أحمد بن محمد الحلي الموسوي في مشايخه، وقال: لقي أبو زكريا يس بن الحسن بن الحسين بن علي بن البطريق الأسدي الحلي الفقيه العماد الطبري تلميذ أبي علي بن الطوسي، وقرأ عليه ولقي غيره.
وعلة سنُّه حتى بلغ ثمانين سنةً، وصنَّف كتبًا حسنةً، ومضى /1914 أ/ إلى واسط، وأقام عشرين سنة، ثم عاد إلى الحلة فمكث بها قليلًا، ثم فارقها وقدم إلى الموصل، ثم إلى حلب واستوطنها مدّةً ثم رحل عنها. وكان حسن المذهب، طيب المعاشرة، هذا آخر كلامه.
صار إليّ من تصنيفه كتاب كبير لقبه بـ"العمدة من صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار علي بن أبي طالب وصيّ المختار وعلى الأئمة من ذريته الأطهار"، وصنف كتابًا آخر وسمة بـ"مستدرك المختار في مناقب المختار"استخرجه من المسانيد الصحاح المؤلَّفة. تكلم على الأحاديث ومعاني الآيات، وفصَّله فضولًا، وأضاف إلى ذلك مقطعاتٍ حسانًا من شعره في مدح الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه وسلامة.
وكان شاعرًا أديبًا؛ وهو والد أبي الحسن علي بن يحي بن الحسن بن البطريق الذي مرَّ شعره متقدّمًا في مكانه.
ومن شعره ما أنشد ني الشريف النقيب الأجل العالم السيد الأطهر /191 ب/ جمال آل رسول اللص صلي الله عليه وسلم فخر الدين أبو الوفا عبيد الله بن علي بن زيد بن محمد بن عبيد الله الحسيني الموصليُّ بها - رضي الله عنه - قال: قرئ على يحيى بن الحسن الأسدي