رشا أراك الفرع ليلًا مظلمًا ... وأراك نور الشعر صبحًا مقمرا
قابلته فرأيت بدرًا مشرقًا ... تحت الظلام يغض طرفا أحور
وضممته فوجدت غصنًا ناضرًا ... ولثمته فوجدت راحًا مكسرا
في ليلة لولا حار رقيبها ... كادت لطيب نعيمها أن تقصرا
ومنها في المديح:
قوم ينادي في الظلام نذيرهم ... يا طارق البيدا إلى [أم] القري
رسخوا جبالًا واستضاؤوا أنجمًا ... وسط .... واستفاضوا لأبحرا
وعباب سيل سيوفهم يغني الوغي ... وعباب سيل أكفهم يغني الوري
وأنشدني القاضي أبو عبدالله محمد بن علي بن محمد الكفر عزي؛ قال: أنشدني الحسن بن الجماس له:
[من البسيط]
/171 أ/ أما الخليط فقد زمت نواجيه ... فما لدمعك ما تهمي هواميه
هذا الكثيب الَّذي كان الفريق به ... وهذة ساحة الوادي وشاطيه
يا صاحبي قفا بالربع نقض له ... حقًا فللربع حق لا نؤديه
أفديه من طلل ناجيته حرقًا ... لو كان يعقل نجوي من يناجيه
لقد رنا لبكائي لبلواي جاذره ... ولا اصاخت لشكواي جوازيه
إني لأنكر هذا الربع حين خلا ... من البدور التي عاينتها فيه
ما اظلم الدار مذ غابت أهلتها ... وأوحش الربع مذ بانوا اهاليه
نادي مناديهم بالبين فارتحلوا ... عن الحمي وثوي فيه أثافيه
أقول للقلب لما إن وقفت به ... هذا لحمي أين حاميه؟
إن كان قد نحلت مثلي معالمه ... أسي فلم لا بكت مثلي جوازيه؟
وبالديار سقيم لا يعلله ... بجانبيه ولا الدالي يدانيه
إذا تذكر جيران العذيب رقت ... أنفاسه حين لا ترقي ماقيه
حياته موته وجدًا وصحته ... سقامه ومناياه أمانيه
ومتلفي بتلافيه وقد قنعت ... روحي بطيب تلافي في تلافيه
/171 ب/ أنا الَّذي عرف البلوي ومارسها ... بالصبر حتي حلت عندي مجانيه