فقال: ليس لـ (ما) من الانقطاع ما لـ (إن) إذا كانت قسيمة الإيجاب، وداخلة عليه فأعطيت حكمه. انتهى.
قلت: وقضية ما قاله أبو علي أن لا يوصل بالجملة المصدرة بـ (إن) ، ولا يوصف بها، ولم يثلج لي ما علل به الامتناع، فتأمله.
«وجواب قسم» مثل: والله إن زيدا قائم.
قال ابن قاسم: وفيه خلاف سيأتي.
قلت: ليس الخلاف في جواب القسم، وإنما هو في الواقع بعد قسم لا لام معه، كالمثال (المتقدم) ، فمن أوجب الكسر جعله/ جواب قسم، ومن جوز الفتح لم يجعله جوابا، وإنما هو على تقدير (على) ، أي: أقسم بالله على قيام زيد. «ومحكية بالقول» نحو: {قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} ، فخرجت الواقعة بعد القول لا بقصد الحكاية، نحو: أخصك بالقول أنك فاضل، أي: لأنك [فاضل] ، والواقعة بعد القول المراد به الظن، وسيأتي في باب (ظن) .
«وواقعة موقع الحال» سواء اقترنت بالواو، نحو: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} ، أو لم تقترن بها نحو: وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ