فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1246

«وهي (إن) » بكسر الهمزة «للتوكيد» ولم يذكر (أن) المفتوحة اقتداء بسيبويه والمبرد في المقتضب ولبن السراج في الأصول.

وإنما تركوا عدها لأنها فرع المكسورة؛ و [لذا] أورد المصنف أن قضية هذا أن لا تعد (كأن) ، وأجاب بأن أصل (كأن) منسوخ لاستغناء الكاف عن متعلق، وبساطة (أن) ، و (إن) غير مختلف فيها «و (لكن) » بتشديد النون، ومذهب البصريين أنها بسيطة، وقال الفراء: أصلها (لكن) (إن) ، فطرحت الهمزة للتخفيف، ونون (لكن) للساكنين، وقال بافي الكوفيين: [مركبة] من (لا) و (أن) والكاف زائدة لا التشبيهية، وحذفت الهمزة للتخفيف.

قلت: الكاف التشبيهية واللزائدة كل منهما مفتوح، فمن أين هذه الكسرة؟ . «للاستدراك» ، وهو أن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها؛ ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها، محو: ما هذا ساكنا، لكنه متحرك، أو ضد له نحو: ما هذا أبيض، لكنه أسود، أو خلاف [له] - [على خلاف فيه] - نحو: ما هذا قائما لكنه شارب.

فإن قلت: إذا نسبت إلى ما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها حصل المقصود من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت