حسب ما تقتضيه من لزوم وتعد بالحرف وبدونه، / وعليه نقد من جهة أنه ذكر أن (بات) بمعنى (نزل) ، وصرح في الشرح بأنه يقال: بات بالقوم. والنصب لا يعمله ما رادفته، وهو (نزل) ، فكان ينبغي أن يقول: - أولًا - وبـ ـ ـ (بات) نزل أو أتى. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.
«وكلها» أي كل أفعال هذا الباب «تتصرف» أي يستعمل منها مضارع وأمر واسم فاعل ومصدر. «إلا (ليس) » باتفاق النحاة. «و (دام) » ، وهذا لا يعرفه بصري، وإنما هو قول الفراء وأكثر المتأخرين، ووجه بعضهم ذلك بأنها لا تقع إلى صلة لـ ـ (ما) التوقيتية، ولا يقع بعدها المضارع.
قال ابن الدهان: لا يستعمل - في موضع (دام) - يدوم؛ لأنه جرى كالمثل عند بني تميم. وجوزه بعضهم محتجًا عليه بقولهم: أدوم لك ما تدوم لي.
ورده المصنف بأن (تدوم) في مقابلة (أدوم) تامة، فكذا مقابلها.
وقال أبو حيان: علل الفراء جمود (دام) على صيغة الماضي بأن أصحبك ما دام زيد صديقك) في قوة: أصحبك إن دام [زيد] صديقك، وكل شرط حذف جوابه التزم مضيه، يقال: أنت ظالم إن فعلت، ولا يجوز إن تفعل، فكذا ما كان. بمعنى الشرط المحذوف الجواب.
قال أبو حيان: وهو مردود بأن (ما) الظرفية قد توصل بالمضارع، فدل على عدم اعتبار هذه العلة، ثم أنشد: