فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1246

وأما (ليس) فلا تكون (فعل) بالضم، لأنها مشبهة بالمتعدي، ولانتفائه من الأجوف اليائي إلا (هيؤ) ، ولا (فعل) بالفتح، لأن الفتحة لا تخفف، وإذا لم تخفف لزم قلب الياء ألفًا، وإنما هو (فعل) بالكسر، ثم خفف كـ ـ (علم) ؛ ليسلم؛ لأنه جامد، فكرهوا أن يدخله القلب؛ فلهذا التزم فيه التخفيف، وليلزم طريقة واحدة، كما أن الجامد كذلك، وإنما لم يكرهوا الإعلال في (عسى) - مع جمودها فيتحيلوا على مسقطه - لأن اللام يسرع إليها التغيير.

وأما (زال) فعلى ثلاثة أوجه:

قاصرة: بمعنى (ذهب) ، وليست (فعل) بالكسر، لأن مضارعها (يفعل) بالضم، تقول: زال يزول، ولا (فعل) بالضم؛ لأن الوصف منها (زائل) [لا زول] ؛ ولأنها مشبهة بالمتعدي، فثبت أنها (فعل) بالفتح.

ومتعدية: بمعنى ماز الشيء من غيره، وهي أيضًا (فعل) بالفتح، لأن مضارعها بالكسر، وعينها ياء، لأنها لو كانت واوًا لقيل: (زلت) ، كـ ـ (قلت) .

وناقصة: وهذه (فعل) بالكسر؛ لفتح المضارع، وعينها ياء كالمتعدية، كذا قيل، ولا يمتنع أن تكون واوًا من باب (خاف) [يخاف] ، بل هو أولى؛ لأنه الغالب في الألف المتوسطة.

وقال الفراء: هي منقولة من القاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت