والثاني: أن يتعدد لفظًا دون معنى؛ لقيام المتعدد فيه مقام خبر واحد، ولا يجوز في هذا النوع العطف؛ لأن مجموعه بمنزلة مفرد، خلافًا لأبي علي في إجازته: هذا حلو وحامض.
الثالث: أن يتعدد لتعدد صاحبه، ولا يستعمل هذا النوع دون عطف، فما كان من النوع الأول صح أن يقال فيه: خبران وثلاثة بحسب تعدده، وما كان من النوع الثاني والثالث فلا يعبر فيه بغير لفظ الواحد، إلا مجازًا.
«وإن توالت» مبتدآت» نحو: زيد عمه خاله [أخوه] أبوه قائم، «أخبر عن آخرها» وهو (أبوه) في المثال المذكور، فجعل (قائم) خبرًا عنه «مجعولًا هو» أي الآخر «وخبره خبر متلوه» وهو (أخوه) في [هذا] المثال «والمتلو» وهو (أخوه) «مع ما بعده» وهو (أبوه قائم) . «خبر متلوه» وهو (خاله) في المثال المذكور. «إلى أن يخبر عن الأول» وهو (زيد) في مثالنا «بتاليه» وهو (عمه) «مع ما بعده» وهو (خاله أخوه أبوه قائم) . «ويضاف غير» المبتدأ «الأول إلى ضمير متلوه» كما رأيت فكل واحد مما بعد زيد - وهو المبتدأ الأول - مضاف إلى ضمير متلوه، فيكون المعنى: أبو أخي خال عم زيد، قائم على أن الإضافة ليست شرطًا، إذ لو قيل: زيد
غلام له كتاب له مفيد، كان صحيحًا *** أو يجاء بعد خبر الآخر
بروابك المبتدآت أول لآخر، وتال لمتلو» نحو: زيد هند الغلامان العمرون جالسون عندهما في دارها لأجله، والمعنى: العمرون جالسون عند الغلامين في دار هند لأجل زيد.