الثاني - كون الواقع بعد المعطوف على المبتدأ وصفًا أيضًا، فإنه من صور المسألة؛ إذ لو قلت: زيد والريح مباريها جاز عند من يجيز: زيد والريح يباريها.
الثالث - كون ذلك الفعل أو الوصف واقعًا على ملابس الآخر أيضًا، إذ لو قلت: زيد والريح يباري سرعتها كان ذلك من وجوه المسألة التي يطرقها الخلاف، وقد استدل ابن الانباري على صحة مثل هذا التركيب بقول الشاعر: واعلم بأنك والمنية شارب بعقارها.
وهو مما يدل على ما قلناه، وإن كان المصنف قدح فيه باحتمال كون الواو بمعنى (مع) .
وكان ينبغي أن يذكر الخلاف بين المصححين لهذه المسألة في الوجه الذي صحت عليه ما هو؟
«وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف، فيطابقهما الخبر» نحو: راكب الناقة طليحان، والأصل: راكب الناقة وهي طليحان، فحذف المعطوف لوضوح المعنى، وقيل: إنما ذلك على حذف مضاف إلى الخبر، أي أحد طليحين، وهذا لا يتأتى إذا قيل: غلام زيد ضربتهما، ويتأتى التأويل الأول فكان أولى لعمومه؛ فلذلك عول عليه المصنف.