على أني أقول بعد هذا كله: يلزم المصنف ألا يكون تعريفه هذا صادقا على شيء من الأفعال أصلا، وذلك لأنه لا شيء منها يسند دائما ضرورة أن المصنف قائل: بأن الإسناد اللفظي صالح للكلم الثلاث كما مر، فقام في قولنا: قام زيد هو مسند، وفي قولنا: قام فعل ماض هو مسند إليه، فقد رأيت كون الفعل قد انفك عن كونه مسندا في بعض الصور، وهذا جار في كل فعل، فتأمله.
"والحرف كلمة"جنس يشمل الثلاث"لا تقبل إسنادا"أي: لا تسند ولا يسند إليها، فخرج الاسم لأنه يسند ويسند إليه والفعل لأنه يسند وإن لم يسند إليه.
وقيد الإسناد بقوله:"وضعيا"احترازا من اللفظي فإنه مشترك كما سبق.
قال المصنف: وقلت"بنفسها ولا بنظيرها"احترازا من الأسماء الملازمة النداء ونحوها فإنها لا تقبله بنفسها ولكن نظيرها يقبله، فهي قابلة له لأجل ذلك. كذا قال، وفيه نظر.
"ويعتبر"، أي: يختبر"الاسم بندائه"، وهو طلب الإقبال بحرف نائب مناب (أدعو) لفظا أو تقديرا.
قال المصنف واعتبار الاسم بذلك أولى من اعتباره بحرف النداء؛ لأن