الله يرى , وقوله: {أرأيت إن كان} كرر (أرأيت) للتأكيد, ولا محل للمتضمنة معنى الاستفهام؛ لأنها مستأنفة لبيان الحال المستخبر عنها, كأن المخاطب قال: - لما قلت: أرأيت زيدًا؟ - عن أي شيء من حاله تستخبر, فقلت: ما صنع؟ , فهو بمعنى [قولك] : أخبرني عنه ما صنع؟ . وليس الجملة المذكورة مفعولًا ثانيًا لـ (أرأيت) , كما ظن بعضهم. انتهى.
قلت: وفيه أمور منها: أنه لم يبين وجه نصب (زيد) في مثل: (أرأيت زيدًا ما صنع؟ ) , فإنه لا يصح أن يكون منصوبًا على إسقاط الخافض, [أي أخبرني عن زيد, وإن كان في كلامه ما يشير إلى هذا الوجه, وذلك لأن النصب على إسقاط الخافض] ليس بقياس في مثل هذا, ولا مفعولًا به لـ (أرأيت) ؛ لأن معنى الرؤية قد انسلخ عن هذا اللفظ, ونقل إلى طلب الإخبار.
والذي يظهر لي أنه على حذف مضاف, أي خبر زيد أو حاله, كأنك قلت: أخبرني خبر زيد, ثم حذف المضاف, لدلالة الاستفهام على أن المطلوب معرفة خبرة لا ذاته.
ومنها [أن] قوله: إن الجملة الاستفهامية قد تكون جوابًا للشرط, مستشهدًا على ذلك بقوله تعالى: {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون} مشكل؛ لعدم اقترانها بالفاء, والاقتران