ويقال عليهم: هب أن العمر الثاني غير الأول, أليس قد نسب النقص من العمر إلى العمر, والمعمر - كما قلتم - هو الذي قد مد في عمره؟
ويجاب بأن الأصل حينئذٍ: وما يعمر من أحد.
قالوا: وإنما سمي معمرًا باعتبار ما آلت إليه حاله مثل قوله:
قتلت قتيلا لم ير الناس مثله
فالضمير جاء باعتبار الأصل المحول عنه اللفظ.
قال ابن هشام: وقد يكون شبيهًا بهذا عندي قوله تعالى: {فاقطعوا أيديهما} فإن الجمع هنا إنما صح - مع إرادة يد واحدة من كل منهما, لا مجموع يدي كل منهما - لما أريد بالأيدي الأيمان, فلما أطلقت اليد وأريد بها اليمنى, جاء الجمع باعتبار ما لحظ من المعنى الأصلي, لا باعتبار اللفظ.
«أو مصاحب بوجه ما» . نحو الاستغناء بمستلزم عن مستلزم كقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} , فـ (عفي) يستلزم عافيًا, فالضمير من قوله (إليه) عائد عليه. كذا في شرح