فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1246

"ولا يلحق في الحكاية بالقول ما في معناه"من الدعاء والنداء والإخبار ونحوها، فإذا قلت: دعوت زيدًا عجّل، وناديته أقبل، وأخبرته زيد قائم، فليست الجمل المذكورة- وهي (عجل) و (أقبل) و (زيد قائم) - في محل نصب على أنها محكية بـ (دعوت) و (ناديت) و (أخبرت) . «بل ينوى معه القول» فتكون تلك الجمل محكية بقول محذوف، أي: دعوت زيدًا قلت له: عجل، وناديته قلت له: أقبل، وأخبرته قلت له: زيد قائم. «خلافًا للكوفيين» فإنهم يجيزون الحكاية بما في معنى القول، ولا يضمرون معه قولًا.

234 قال/ المصنف: والصحيح مذهب البصريين. واستدل على صحته بأنه قد جاء القول مصرحًا به في قوله تعالى {ونادي نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحكمين} ، وفي قوله تعالى: إذ نادي ربه نداء خفيًا، قال رب [إني وهن العظم مني] }، تدل على صحة التقدير عند عدم التصريح [به] . [انتهى] .

فإن قلت: كيف صح العطف في قوله [تعالى] في الآية الأولى: { .... فقال رب } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت