بمكة معروف لا ينصرف (25 ب) ، فأما التنوين الذي في عرفات فإنما هو تنوين مقابلة بإزاء النون في المذكر وليس بتنوين صرف.
(وخرجت على يده عرفة) وهي قرحة، قال بعض اللغويين: العرفة: قرحة تخرج في بياض الكف، وقد عرف، إذا أصابه ذلك.
(وحطب يبس كأنه خلقة ومكان يبس) إذا كان فيه ماء فذهب.
قوله: (كأنه خلقة) يعني: إذا كان شجرة يابسًا قبل أن يحطب فكان يبسه خلقة، ويقال أيضًا: حطب يابس، إذا قطعته أخضر ثم جف، وحكى الزجاج: أن يبسًا مصدر يبس الشيء يبسًا على وزن: فعل، بفتح الفاء، وإسكان العين، ويبسًا على وزن: فعل، بضم الفاء، وإسكان العين، ويبسًا على وزن: فعل، بفتح الفاء والعين، أتى المصدر من يبس على هذه الأبنية، فيكون التقدير على هذا: مكان ذو يبس، كما قال الله تعالى: {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} [طه: 77] ، أي: ذا يبس، وكما قالوا: رجل عدل ورضى، أي: ذو عدل وذو رضى.
وحكى الفراء: أن يبسًا جمع: يابس، كراكب وركب، وصاحب وصحب، وتاجر وتجر، وهذا عند سيبويه اسم للجمع، وليس بجمع، وحكى بعض اللغويين: مكان يبس ويبس، وأرض يبس ويبس، وقيل: أرض يبس: قد يبس ماؤها وكلؤها، وأرض يبس صلبة شديدة.
(وفلان خلف صدق من أبيه) .