أَهْوَنُ مِنْ عَارِ الْغِنَى. وَالْحَاجَةُ مَعَ الْمَحَبَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْبِغْضَةِ [1] .
الدُّنْيَا دُوَلٌ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ.
إِذَا جُعِلَ الْكَلاَمُ مَثَلًا؛ كَانَ ذَلِكَ أَوْضَحَ لِلْمَنْطِقِ، وَأَبْيَنَ فِي الْمَعْنَى، وَآنَقَ لِلسَّمْعِ، وَأَوْسَعَ لِشُعُوبِ [2] الْحَدِيثِ.
أَشَدُّ الْفَاقَةِ عَدَمُ الْعَقْلِ. وَأَشَدُّ الْوَحْدَةِ وَحْدَةُ اللَّجُوجِ [3] . وَلاَ مَالَ أَفْضَلُ مِنَ الْعَقْلِ [4] . وَلاَ أَنِيسَ آنَسُ مِنَ الاسْتِشَارَةِ.
(1) الْبِغْضَة - بالكسر: شِدَّة البُغْضِ.
(2) أي: لتفاريع الحديث وتفاريقه.
(3) يقال: لَجَّ في الأمر: أي: تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه.
(4) هذه الجملة وردت في حديث مرفوع، ولكنه مفتعل موضوع، مكذوب مصنوع، رواه الإمام أبو القاسمِ الطبرانيُّ في"المعجم الكبير"عن عليٍّ قال: سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول: (( لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل ... ولا استظهار أوفق من المشاورة. ولا عقل كالتدبير. ولا حسب كحسن الخلق. ولا ورع كالكف .. ) )قال الحافظ نور الدين الهيثمي (رحمه الله) في كتابه"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" (ج10ص283) : (( رواه الطبراني، وفيه أبو رجاء الحنطي، واسمه محمد بن عبد الله، وهو كذاب ) ).