فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 825

فيبطل بما تبطل به المعراضة، حتى بالقلب إذا لم يناقض الحكم.

وقيل:

(هو إفساد العلة) ، فليس للمستدل أن يتكمل على قلبه بكل ما للقالب أن يتكلم على دليله، لما سبق في النقض). وقد ثبت بالقلب والدليل بطلان مذهب صاحبه صريحا، دون صحة مذهبه كذلك، كقولنا: عضو من أعضاء الوضوء، فلا يتقدر بالربع كغيره، فيقول القالب: فلا يكفي أقل ما ينطلق عليه الاسم كغيره.

وقد يدلان عليهما كذلك: كقولنا: طهارة ترد للصلاة، فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث، فيقول القالب: طهارة تراد للصلاة، فتجوز بغير الماء كطهارة الحدث.

وقد يدلان على بطلان مذهب صاحبه بواسطة، كقول الحنفي: عقد معاوضة مع عدم رؤية المعقود (عليه) ، فوجب أن يتمكن المشتري من الفسخ، إذا وجد به برصا، أو جنونا كما في النكاح، فيقول القالب: فوجب أن لا تثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح.

وقد يدل أحدهما بغير واسطة، والآخر بها، كقولنا: عقد معاوضة، فينعقد مع عدم رؤية المعقود عليه كالنكاح، فينفي القالب الخيار، كما سبق.

وأما إجمال الحكمين في الدليل والقلب: فغير ممكن لاستحالة اجتماع النفي والإثبات، كقولنا: لبث في مكان خاص، فاحتاج إلى معنى يصير به قربة، كالوقوف، فيقول القالب: فلم يحتج إليه كالوقوف فإن الحكمين غير حاصلين في الأصل، فإن عين في أحدهما صح.

وقيل: هذا وما ينفي بواسطة لا يقبل في معارضة ما ليس كذلك. (وهو حق، وإن قيل: القلب معارضة، فإنما يدل بغير واسطة راجح على ما ليس كذلك) .

ومن القلب: نوع يسمى قلب التسوية. كقوله: مكلف مالك للطلاق، فيقع طلاقه كالمختار، فيقول القالب: فيستوي إيقاعه وإقراره كالمختار. وفي قبوله ما سبق من الخلاف.

وقدح فيه: بأن الثابت في الأصل اعتبارهما، والمثبت في الفرع عدم اعتبارهما.

ورد: بأن عدم الاختلاف حاصل فيهما، وهو المراد بالاستواء. وأعلى مراتب القلب: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت