فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 825

يجوز اتفاقهم على عدم العلم بما لم يكفلوا به، لأنه ليس بخطأ.

وقيل: لا، لئلا يحرم تحصيل العلم به.

وأجيب: بمنع لزومه، لأن سبيل القوم ما كان من الاختيارية بدليل التبادر، ولو سلم، فمخصوص بالعقل لبعض سبيلهم.

فرع:

اتفاقهم على عدم العلم بخبر أو دليل لا معارض له، مرتب على الخلاف السابق.

وقيل: إن علموا بمقتضاه جاز، وإلا: فلا، لأنه لا يجوز ذهولهم عما كلفوا به.

ووجه كونه مرتبا: أن عدم التكليف به لعدم العلم، وأما في السابقة فبالأصلة.

جاحد المجمع عليه من حيث أنه كذلك، لا يكفر.

خلافا لبعض الفقهاء في القطعي.

فلا يرد بكفر جاحد الصلاة ونحوه.

لنا:

أن العلم به ليس داخلا في الإيمان، إذ لم يعلم مجيء الرسول به ضرورة وإلا: لما وقع الخلاف فيه.

ولأن الرسول كان يحكم بصحة الإسلام، من غير تعريف أن الإجماع حجة، بل لم يذكر هذه المسألة طول عمره - عليه السلام - صريحا، ولو كان داخلا لما كان كذلك، كغيره، وإذا لم يكفر منكر أصله، فمنكر تفاريعه أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت