فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 329

بعده، وهو قوله:

(ويطلع المصبح وفوق جفنه ... من النجوم حلية لم تخرز)

وإنما أراد إشراف الظلام على الذهاب وأخذه في الانحفاز، فلذلك استعار له لفظة الإيجاز. ونحو منه قوله في قصيدة أخرى:

(وقد اعتدى والليل يبكي تأسفا ... على نفسه والنجم في الغرب مائل)

فوصفه الليل بالبكاء على نفسه نظير وصفه بالإيجاز.

وكذلك لما وصلت إلى قوله:

(عن لاعج باتوا برملة عالج ... في ربوتي عود كظهر الفالج)

ذكرت أنك رويته عن شيخك أبي زكريا:"ربوتي عور"والأمر في هذا أمم؛ لأنه يحتمل الوجهين وليس كالتصحيفات المتقدمة. وما روينا عن شيخنا أبي الفضل البغدادي وعبد الدائم القيرواني: إلا"ربوتي عود"، والعود: الطريق القديم، شبه بالعود من الرجال والإبل وهو الكبير المسن، قال الراجز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت