مشتقًا من البلع، والهركولة التي تركل في مشيها.
والذي عليه أكثر الناس أن الهاء في هذه الألفاظ أصل، ويؤيد ذلك أن أبا العباس ثعلبًا حكى: «هذا أهجر من هذا، أي: أطول منه» ، وأما قولهم: أهرقت الماء فإن الهاء فيه زائدة عند جمهور أهل التصريف، وزعموا أنها زيدت عوضًا من ذهاب عين الفعل؛ لأن الأصل: أريقت، وأروقت، على الخلاف في ذلك.
وزعم بعض ضعفاء النحويين أنها أصل، وحملهم على ذلك قولهم في معناه: هرقت، وكذلك قال ابن قتيبة في بعض كلامه؛ لأنه أدخل هذه الكلمة باب (فعلت وأفعلت) ، وهذا غلط، وإنما الهاء في (هرقت) بدل من الهمزة في أرقت، ويدل على أن (أهرقت) ليس وزنه (أفعلت) كما قال هؤلاء الجاهلون بالتصريف قولهم في اسم الفاعل منه: مهريق- بالياء- وفي اسم الفاعل: مهراق- بالألف- ولو