غير صحيحة، و (الثمد) منصوب في المعنى، فلذلك صار (محتزم) حالًا من (حسمى) ، و (وارد) صفة لـ (حمام) حين لم تكن إضافته محضة.
وأما السؤال الثاني فسؤال عويص، وفي الجواب عنه غموض محتاج إلى تلخيص، والجواب عنه: أن العامل فيه (أضحى) أو (ساطعًا) - وإن// كان كل واحد منهما لم يعمل في حسمى لفظًا؛ لأنه عامل فيه معنى لأن الشاعر لو قال: وأضحى (حسمى) محتزم القتام، ساطعًا عليه دقاق الترب، أو قال: ساطعًا عليه دقاق الترب، أو قال: ساطعًا عليه دقاق الترب في حال احتزامه بالقتام لأدى ذلك المعنى بعينه، ونظيره من الأحوال المحمولة على المعاني قول النابغة الجعدي:
(كان حواميه مدبرًا ... خضبن وإن كان لم يخضب)
ألا ترى أن (مدبرًا) حال من الهاء، والعامل في الهاء الإضافة؟ ، ولا يصح لهذه الإضافة أن تعمل في (مدبر) ؛ لأنه يصير المعنى أن حواميه ليست مضافة إليه إلا في حال إدبار، وهذا غير صحيح، وإنما العامل فيه معنى التشبيه؛ لأن التشبيه إذا عمل في (حواميه) فقد عمل [في الحال] ، فكأنه قال: كأنه (مدبرًا) مخضوب الحوامي، ونحو هذا من الأخبار التي ليست بأحوال قوال الشاعر: [الطويل]