ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ... 18 - إن حري أضيق من تسعين
13/أ /فأما «غسلين وزيتون» فاسمان مفردان في آخرهما زيادتان وافقتا زيادتي (الإعراب) في الجمع, وكما لا يقال: إن سكران تثنية لموافقته لفظ «زيدان» كذلك لا يقال: إن غسلين «وزيتون جمع لموافقته لفظ زيدين وزيدون» .
وإنما خص ذوو العلم بهذا الجمع, لأنهم مفضلون على سائر المخلوقات إلا الملائكة, فإنه قد اختلف في الأفضل منهم ومن البشر, قال الله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} فاحترموا اللفظ كما احترموا المعنى فصححوه, وقد جاء هذا الجمع في صفات القديم سبحانه: {والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون} وقوله تعالى: {وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون} وهو قليل.