ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تميلون قاعدًا» فقلت له: «لحنكم أقبح من لحننا, لأنا نحن نميل ألفه وأنتم تقلبوها ياء» .
وإذا كان «حاصل» ونحوه لا يمال مع أن المستعلي مكسور, فألا يمال فتح فيه المستعلى أو انضم أولى, وذلك نحو: تفاصل, وتفاضل, وتباطش, وتعاظم, وتباخل, وتشاغل, وتناقل. وكذلك: تحامص, وتناهض, وتباسط, وتلافظ, وتناسخ, وتبالغ, وتساوق».
والمفتوح نحو: مناصب, ومباضعة, ومشاطرة, ومواظبة, ومفاخرة, ومشاغبة, ومناقلة, وكذلك: «مفاحصة, ومناهضة, ومباسطة, ومغايظة, ومناسخة, ومبالغة, ومعالقة» .
وإنما مثلت هذا كله, لأن أبا الفتح تعرض لبعضه فأكملت تمثيله, فإن كان واحد من الحروف المستعلية مكسور قبل الألف بحرف لم تمتنع الإمالة, وذلك نحو: صباح وضعاف وطلاب وظلال وخلال وغلال وقلال, وإنما جازت الإمالة لأن المستعلى متقدم, فإذا أملت انحدرت بعد إصعاد, وذلك أخف عليهم من الإصعاد بعد الانحدار, والدليل عليه: أنهم قالوا في «سبقت وسويق» «صبقت وصويق» . فأبدلوا من السين صادًا, لأن بعدها القاف المستعلية, فلو جمعوا بين السين والقاف لأصعدوا بعد انحدار, فأبدلوا من السين صادًا, ليكون العمل من موضع واحد فيصعدوا/ مع الحرفين. وقالوا: «قشور وقاسم» , فلم يبدلوا من السين صادًا, لأن البداءة بالمستعلى والتثنية بالمستفل فصار انحدارًا بعد إصعاد, وقد لمح هذا المعنى البحتري في شعره, فقال:
518 -ومصعد في هضاب المجد يطالعها ... كأنه لسكون الجاش منحدر