فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 607

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= 129 - وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيش

ومسوغ الإبدال أمران نوعان: أحدهما: قاله أبو عثمان المازني: وهو أنه إذا قال ما مررت بأحد إلا حمار قصد نفي المرور عن النوعين, فغلب الأحدين فعبر بلفظهم عنهم وعن غيرهم, كما قال تعالى: {فمنهم من يمشي على بطنه} فعبر بلفظ العقلاء عنهم وعن غيرهم. والثاني أن الحمار بالنسبة إلى غيره [من الأحدين مثلهم في الحكم] وهذا كقول العرب: «عتابك السيف» ومنه قول أبي ذؤيب:

130 -فإن تمس في قبر برهوه ثاويًا ... أنيسك أصداء القبور تصيح

جعل الأصداء أنيسة, لأنهن أنيس الموتى, كما أن الأحياء أنيس الأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت