فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 607

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= النافية للحال فحكمها أن لا تعمل, لأنها حرف يلي الأسماء والأفعال كقولك: ما قام زيد وما زيد قائم, فجرى مجرى حرفي الاستفهام, ألا تراك تقول: هل قمت, وهل أنت قائم؟ وإهمالها لغة بني تميم, قال سيبويه: ويقرأون: (ما هذا بشر) إلا من درى كيف هي في المصحف؟ ومن لغة بني تميم قول جحيش الهمداني:

56 -أرى الطير تخبرني أنني ... جحيش وأن أبي حرشف

وأنى لهمدان في عزها ... وما أن جاف ولا أهيف

وقول جرير: وهو تميمي ثم يربوعي - أنشده الزجاج في المعاني:

57 -أتيما تجعلون إلى ندا ... وما تيم لذي حسب نديد

وأما أهل الحجاز فتعمل عندهم عمل ليس, لأنها أشبهتها من وجهين:

أحدهما: أنها تنفي ما في الحال. والثاني: أنها تدخل على المبتدأ والخبر, فيقولون: ما عبد الله ذاهبًا, كم يقولون: ليس عبد الله ذاهبًا, وفي التنزيل: {ما هذا بشر} {ما هن أمهاتهم} وأنشد أبو عثمان سعيد بن هارون الإشنانداني في كتاب المعاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت