وإقراء وإفتاء وتدريس (فهذا) الإنسان القائم بذلك (بأفضل المنازل) أي الدرجات عبد الله (و) الثاني (عبد رزقه الله علما) شرعيًا نافعًا (ولم يرزقه مالًا) ينفق منه في وجوه القرب (فهو صادق النية يقول) فيما بينه وبني الله (لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان) أي الذي له مال ينفق منه في البر (فهو بنيته) أي يؤجر على حسبها فأجرهما سواء أي فأجر عقد عزمه على أنه لو كان له مال أنفق منه في الخير وأجر من له مال ينفق منه سواء (و) الثالث (عبد رزقه الله ما لا ولم يرزقه علمًا) شرعيًا نافعًا (يخبط من ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه) أي لا يخافه فيه بأن لم يخرج الزكاة ولا يصل فيه رحمه أي قرابته (ولا يعمل لله فيه حقًا) من إطعام جائع وكسوة عار وفك أسير ونحوها (فهذا بأخبث المنازل) عند الله أي أخسها وأحقرها (و) الرابع (عبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا) ينتفع به (فهو يقول) بنية صادقة (لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان) ممن أوتي مالًا فعمل فيه صالحًا (فهو بنيته) أي فيؤجر عليها (فوزنهما سواء) أي فهما بمنزلة واحدة في الآخرة لا يفضل أحدهما على الآخر من هذه الجهة هذا ما في شرح المناوي وفي نسخة ثوابهما سواء (حم ت) عن أبي كبشة) واسمه سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد (الأنماري) بفتح الهمة وسكون النون آخره راء نسبة إلى أنماره (ثلاث جدهن جد) بكسر الجيم فيهما ضد الهزل (وهزلهن جد) فمن فعل شيئًا منها هازلًا أي لاعبًا لزمه وترتب عليه أثره (النكاح) فمن زوج بنته هازلًا نفذ وإن لم يقصده عند الثلاثة دون مالك (والطلاق) فيقع طلاقه إجماعًا (والرجعة) وخص الثلاثة لتأكد أمر الفروج وإلا فكل تصرف ينعقد بالهزل على الأصح عند الشافعية وفي رواية العتق بدل الرجعة قال العلقمي قال ابن رسلان وهذا الحديث له سبب وهو ما رواه أبو الدرداء قال كان الرجل يطلق في الجاهلية وينكح ويعتق ويقول إنما طلقت وأنا لاعب فأنزل الله تعالى ولا تتخذوا آيات الله هزوًا فقال عليه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد الحديث ومعنى لا تتخذوا آيات الله هزوًا أي لا تتخذوا أحكام الله في طريق الهزل فإنها جد كلها فمن هزل فيها لزمته وفيه إبطال أمر الجاهلية وتقرير لأحكام الشريعة (ت هـ) عن أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب
• (ثلاث حق على الله تعالى أن لا يرد لهم) أي لكل واحد منهم (دعوة) أي طلب شيء مباح طلبه (الصائم) فرضًا أو نفلًا (حتى) قال المناوي قال في الأذكار هذه الرواية بمثناة فوقية أي فحين تصحيف (يفطر) بالفعل ويحتمل حتى يدخل أو أن فطره (والمظلوم حتى ينتصر) أي ينتقم من ظالمه لأنه مضطر ملهوف (والمسافر) أي سفرًا في غير معصية (حتى يرجع) إلى وطنه لأنه مستوفز مضطرب فهو كثير الإنابة إلى الله فلا يرده (البزار عن أبي هريرة) وفي إسناده مجهول وبقيته ثقات
• (ثلاث دعوات) بفتح العين (مستجابات) أي هي أسرع إجابة من غيرها عند الله (دعوة الصائم ودعوة المسافر) سفرًا جائز (ودعوة المظلوم) على من ظلمه حتى ينتصر (عق هب) عن أبي