صغره (قبل أن تغلب عليهم الألقاب) أي قبل أن يكبروا فيلقبهم الناس بألقاب غير مرضية والأمر للإرشاد وكما ينبغي مبادرتهم بالكنى ينبغي مبادرتهم بالأدب ومن ثم قيل بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال (قط) في الأفراد (عد) عن ابن عمر) بن الخطاب بإسناد ضعيف (بادروا بالأعمال الصالحة فتنًا) أي وقوع فتن
• (كقطع الليل المظلم) قال العلقمي قال شيخنا معناه المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف صلى الله عليه وسلم نوعًا من شواهد تلك الفتن بقوله (يصبح الرجل) أي الإنسان (فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا) لعظمتها ينقلب الإنسان من الإيمان إلى الكفر وعكسه في اليوم الواحد هذه رواية الترمذي بالواو ورواية مسلم بلفظ أو على الشك (يبيع أحدهم دينه بعرض) بفتح الراء من الدنيا قليل أي بقليل من حطامها والعرض ما عرض لك من منافع الدنيا (حم م ت عن أبي هريرة)
• (بادروا بالأعمال هرمًا) من باب تعب إذا كبر وضعف (ناغصًا) بالنون والغين المعجمة والصاد المهملة أي مكدرًا قال في الصحاح نغص الله عليه العيش تنغيصًا أي كدره (وموتًا خالسًا) بالخاء المعجمة أي يختلسهم بسرعة على غفلة كأنه يختطف الحياة بهجومه قال في المصبح خلست الشيء خلسًا من باب ضرب اختطفته بسرعة على غفلة (ومرضًا حابسًا) الحبس ضد التخلية وحبسه واحتبسه بمعنى أي مانعًا معوقًا (وتسويفًا مؤيسًا) التسويف المطل والتأخير كان يقول الإنسان سوف أفعل فلا يعمل حتى يأتيه أجله فييئس من ذلك فيه ندب المبادرة بالأعمال الصالحة حذرًا من الفوت وحصول الندم (هب) عن أبي أمامة
• (بادروا بالأعمال ستًا) أي أسرعوا بالعمل الصالح قبل وقوعها قال في النهاية في تأنيث الست إشارة إلا أنها مصائب ودواهي ومعنى مبادرتها بالأعمال الانكماش في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها (طلوع الشمس من مغربها) فإنها إذا طلعت منه لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (والدخان) بالتخفيف أي ظهوره (ودابة الأرض والدجال) أي خروجهما (وخويصة أحدكم) تصغير خاصة بسكون الياء لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة والمراد حادثة الموت التي تخص الإنسان وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك (وأمر العامة) أي القيامة لأنها تعم الخلائق أو الفتنة التي تعمى وتصم (حم م عن أبي هريرة)
• (بادروا بالأعمال ستًا) من أشراط الساعة (أمارة السفهاء) بكسر الهمزة أي ولايتهم على الرقاب (وكثرة الشرط) بضم فسكون أو ففتح أعوان الولاة والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء فيكثر الظلم (وبيع الحكم) بأخذ الرشوة عليه (واستخفافًا بالدم) أي بحقه بأن لا يقتص من القاتل (وقطيعة الرحم) أي القرابة بإيذاء وهجر ونحو ذلك (ونشوا) بسكون الشين المعجمة كأنه تسميته بالمصدر أي جماعة إحداثًا (يتخذون القرآن) أي قراءته (مزامير)