الصفحة 19 من 1531

وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك واجب لأن حفظ الشريعة واجب ولا يتأتى حفظها إلا بذلك وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب الثاني حفظ غريب الكتاب والسنة من اللغة الثالث تدريس أصول الفقه الرابع الكلام في الجرح والتعديل وتمييز الصحيح من السقيم وقد دلت قواعد الشريعة على أن حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد على المتعين ولا يتأتى ذلك إلا بما ذكرناه وللبدع المحرمة أمثلة منها مذاهب القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة والرد على هؤلاء من البدع الواجبة وللبداع المندوبة أمثلة منها أحداث الربط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول ومنها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل ومنها جمع المحافل في الاستدلال على المسائل إن قصد بذلك وجه الله وللبدع المكروهة أمثلة كزخرفة المساجد وتزيق المصاحف وللبدع المباحة أمثلة منها المصافحة عقب الصبح والعصر ومنها التوسع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام وقد يختلف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجعله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بعده وذلك كالاستعاذة في الصلاة والبسملة (حتى) أي إلى أن (يدع) أي يترك (بدعته) والمراد البدعة المذمومة ونفي القبول قد يؤذن بانتفاء الصحة كما في خبر لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتطهر وقد لا كما هنا (هـ) وابن أبي عاصم في السنة) والديلمي (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن (أبى الله أن يجعل للبلاء) قال العلقمي يقال بلى الثوب يبلى بلي بالكسر فإن فتحتها مددت فالذي في الحديث بكسر الباء والقصر قال في المصباح بلي الثوب يبلى من باب تعب بلي بالكسر والقصر وبلاء بالفتح والمد خلق فهو بال والمعنى امتنع الله تعالى أن يجعل للألم والسقم (سلطانًا) سلاطة وشدة ضنك (على بدن عبده) أضافه إليه للتشريف (المؤمن) أي على الدوام فلا ينافي وقوعه أحيانًا لتطهيره وتمحيص ذنوبه وحمل المتبولي هذا الحديث على المؤمن الغير الكامل الإيمان فلا يعارضه حديث إذا أحب الله عبدًا ابتلاه وحديث أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل لأن ذلك محمول على المؤمن الكامل الإيمان لا يقال ما هنا أيضًا محمول على الكامل الإيمان لإضافته إليه سبحانه وتعالى حتى لا ييأس أحد من رحمته كما في حديث اجتنبوا الكبر فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله تعالى اكتبوا عبدي هذا في الجبارين (فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (ابتدروا) بكسر الهمزة (الآذان) أي أسرعوا إلى فعله (ولا تبتدروا الإمامة) لأن المؤذن أمين والإمام ضمين ومن ثم ذهب النووي إلى تفضيله عليها وإنما لم يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم لشغله بشأن الأمة ولهذا قال عمرو رضي الله تعالى عنه لولا الخلافة لأذنت لأن المؤذن يحتاج لمراقبة الأوقات فلو أذن لفاته الاشتغال بشأن الأمة (ش) عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت