الشروط الفاسدة قلت أي لم يعتبروه فلم يفسدوا به العقد بل جعلوه لاغيًا لإطلاق الأخبار الصحيحة ولأنه لم يشرط عليه شيئًا إنما شرط العود إليه أو إلى ورثته بعد الموت وحينئذ قد صار الملك للورثة والأصح الصحة في جميع الأحوال وأن الموهوب له يملكها ملكًا تامًا يتصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات هذا مذهبنا وقال احمد تصح العمري المطلقة دون المؤقة وقال مالك في أشهر الروايات عنه العمري في جميع الأحوال تمليك لمنافع الدار مثلًا ولا يملك فيها رقبة الدار بحال وقال أبو حنيفة بالصحة كنحو مذهبنا وبه قال الثوري والحسن بن صالح وأبو عبيدة وحجة الشافعي وموافقيه هذه الأحاديث الصحيحة (حم ق) عن جابر بن عبد الله (حم ق د ن) عن أبي هريرة (حم د ت) عن سمرة بن جندب (ن) عن زيد بن ثابت وعن ابن عباس
• (العمري ميراث لأهلها) أي لمن وهبت له سواء أطلقت أم قيدت بعمر الآخذ (م) عن جابر وأبي هريرة
• (العمري لمن وهبت له(م د ن) عن جابر
• (العمري جائزة لأهلها والرقبى) بوزن العمري من الرقوب لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه قال العلقمي وصورة الرقبى أن يقول وهبتها لك عمرك فإن مت قبلي عادت إلى أو إلى زيد وإن مت قبلك استقرت لك فهي صحيحة ويلغو الشرط أو يقول أرقبتك هذه الدار أو جعلتها لك رقبى أخذًا بإطلاق خبر أبي داود لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب شيئًا أو أعمره فهو لورثته والنهي للإرشاد أي لا تعمروا شيئًا طمعًا في عوده إليكم واعلموا أنه ميراث فلو وقت الواهب يعمر نفسه أو أجنبي كأن قال جعلتها لك عمري أو عمر فلان فسدت الصيغتان لخروجهما عن اللفظ المعتاد ولما فيهما من تأقيت الملك لجواز موته أو موت فلان قبل موت الموهوب له بخلاف قوله عمرك لأن الإنسان إنما يملك مدة حياته فلا تأقيت فيه (جائزة لأهلها) فالعمري والرقبى سواء عند الجمهور (4) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
• (العمري جائزة لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها) قال الشيخ بالبناء للمفعول فيها (والعائد في هبته كالعائد في قيئه) أي كما يقبح أن يقئ شيئًا ثم يأكله يقبح أن يعمر شيئًا أو يرقبه ثم يجره إلى نفسه (حم ن) عن ابن عباس رضي الله عنهما
• (العمري والرقبى سبيلهما سبيل الميراث) فينتقل ذلك بموت الآخر لورثته لا إلى المعمر والمرقب وورثتهما خلافًا لمالك (طب) عن زيد بن ثابت(الأنصاري
• العمرة إلى العمرة)قال المناوي العمرة حال كون الزمن بعدها ينتهي إلى العمرة (كفارة لما بنيهما) من الصغائر وقال ابن التين يحتمل أن تكون إلى بمعنى مع فيكون التقدير العمرة مع العمرة مكفرة لما بينهما (والحج المبرور) أي الذي لم يخالطه إثم أو المقبول أو الذي لا رياء فيه ولا فسوق (ليس له جزاء إلا الجنة) أي دخولها مع السابقين فهو مكفر للكبائر مالك (حم ق 4) عن أبي هريرة
• (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الذنوب والخطايا) الصغائر واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفره العمرة والجواب أن تكفير العمرة