"يريد أنهم يعرّسون ولا يحطّون عن إبلهم، إنما يخفق أحدهم خفقة ثم ينهض كقولك: لا ولا، في السرعة. والغشاش: العجلة ...".
وقال الراعي من قصيدة في ديوانه (ص 136) :
فلَبثها الراعي قليلًا كلا ولا ... بلَوذان أو ما حلّلتْ بالكراكر
وقال أبو تمام من قصيدة:
قبيل وأهل لم ألاقِ مشوقَهم ... لو شك النوى إلآآ فَواقًا كلا ولا
قال أبو العلاء:"يقال: كان ذلك كلا ولا، أي وشيكًا عجلًا ...". أنظر ديوان أبي تمام بشرح التبريزي (3/ 104) .
ص 270: عقد كاتب الرسالة فصلًا بعنوان"عدد المنازل والفراسخ والبُرُد والمشرفات بين العذيب ومكة"، ثم قال:"أعلم أيدك الله أن البرد المنصوبة يبين العذيب ومكة سبعة وخمسون بريدًا، وسبعة وخمسون مشرفًا، بين كل بريد ومشرف ستة أميال فرسخًا من فراسخ العرب".
أولًا: ضبط المحقق"المشرفات"في العنوان بضم الميم وتشديد الراء من التشريف، ثم ضبط"مشرفًا"بفتح الميم وسكون الشين وتخفيف الراء. وقال في تعليقه عليه:"المشارف: مشارف الأرض أعاليها، ومشارف العراق: القرى العربية المشرفة على سواد العراق ...".
قلت: لا يصح هذا التفسير هنا، فالسياق بشير إلى أن المشرف من علامات الطريق كالبريد وغيره. ويؤيد ذلك النصوص الآتية من كتاب الطريق:
-"والمشرف على ثلاثة أميال من بطن الأغر" (ص 55) .
-والمشرف ببطن البراق، وهي آخر ملك بني أسد" (ص 71) . وقال ياقوت في رسم"براق":"جبل بين سميراء والحاجر، وعنده المشرف" (1/ 366) ."