والآخر قوله تعالى: {ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} (القيامة: 33 - 35) .
فسر الشاه عبد القادر هذا التعبير في الآيتين على أنّه توعّد وتهديد بمعنى"ويل لك" (1) .
وترجمه والده الشاه ولي الله في الفارسية على أنّه تحسّر (2) . وكذلك أخوه الشاه رفيع الدين (3) .
وقد تبع الأستاذ المودودي في تفسير سورة محمد ترجمة الشاه ولي الله على أنّه للتحسّر (4) .ولكنّه ذهب في تفسير سورة القيامة مذهبًا آخر، فترجم بما معناه:"إنّما يليق هذا السلوك بك" (5) ، ففسّر (أولى لك) بمعنى"أولى بك"وذكر في تفسيره (تفهيم القرآن) أنّه قول ابن كثير (6) .
أمّا ترجمة المجمع فجاءت فيها ترجمة معنى الآيتين مضادة لترجمة الأستاذ المودودي، وقد جمعت ترجمة قوله تعالى في سورة القيامة بين معنى التهديد ومعنى التحسّر (7) ، وهما قولان في تفسير"أولى لك" (8) ، ويجوز أن تفسّر الآية على هذا أو ذاك، أمّا يستقيم ذلك. وكان ينبغي للمترجم أن يختار أحدهما في الترجمة، ويشير إلى احتمال المعنى الآخر في الحاشية.
(1) الشاه عبد القادر: 612، 700.
(2) الشاه ولي الله: 612، 700.
(3) الشاه رفيع الدين: 607، 690.
(4) المودودي: 1283.
(5) المرجع السابق: 1501.
(6) تفهيم القرآن 6: 176.
(7) المجمع: 1660.
(8) تهذيب اللغة: 15: 448.