غلط، وفي سائر كلامه نظر. فليس في الأصل (لآبيات) بالمدة، اسم الفاعلات من أبى يأبى، ولا في (ب) أي نسخة الشنقيطي (للآبيات) بالمدة ولام التعريف. وإنما في الأصل و (ب) كليهما: (لأبيات) جمع بيت، مسبوقًا بلام الجرّ. والكلمة واضحة في الأصل (انظر صورة الورقة الأولى في أول الكتاب) .
ولعلّ المحقق الفاضل حسب الفتحة على همزة (أبيات) في الأصل مدّةً، لأن الناسخ يرسم الفتحة أحيانًا بصورة هلال، كما رسم على الهمزة في (أوسع) والباء في (باب) في الورقة الأخيرة/ أس 11. (انظر صورة الورقة الأخيرة في أول الكتاب) . ولكنّ رسم الفتحة لا يشتبه عنده برسم المدّة أبدًا. (انظر المدّة على(استوا) و (شا) في صورة الورقة الأولى/ ب/ س 6، 7 في أول الكتاب).
أما الشنقيطي في نسخته (ب) فقد ضبط الباء في (الأبيات) بالسكون فلم يترك مجالًا للشك في الكلمة.
وقد أثبت كل من العلاّمة حمد الجاسر في مجلة العرب 9: 271 والدكتورة وجيهة أحمد السطل في مقدمتها لكتاب الملمع: س (لأبيات) على الصواب إلا أن الدكتورة حذفت كلمة (أبيات) الثانية وهو خطأ، وقد وقع في مقدمة الأستاذ عبد السلام هارون رحمه الله لشرح المرزوقي: 14: (للأبيات) بلام التعريف وهو أيضًا خطأ.
وبعد، فإذا كان المحقق قد رأى أن الصواب في الكلمة (للآبيات) وأثبته في النص فكيف أباح لنفسه أن يثبت فيما نقله في مقدمته: 12 من كلام الغندجاني (معاني الآبيات) ؟ ألمجرد"أنّ العبارة بالإضافة أبلغ"عنده كما قال هنا؟ !
(2) ص 27 س 9: ورد أيضًا في مقدمة المؤلف:"فقال لي: عنتًا باطلًا وظلمًا، إن كنت صادقًا فيما تدعيه، فجرّد لنقيضها كتابًا يدلّ على صحة دعواك ..".