بأحد المصدرين المتقدمين الجاريين على الفعلين [1] ، فهو لذلك واقع موقعهما، وهو بمنزلة السلام من التسليم، إذا قلت: سلمت سلامًا، فسلام اسم واقع موقع التسليم، والفرق بينه وبين الكلم أن الكلم جنس لكلمة يعمها [2] ، فكلمة وكلم كثيفة ونبق ولبنة ولبن.
والكلام [3] أقل ما يكون ثلاثة أجزاء، ويكون مفيدًا وغير مفيد والكلام لا يشترط فيه عدة الأجزاء، ولكن تشترط فيه الإفادة فقط. والقول أعم منهما، فإذا قلت: زيد منطلق، سميت هذا اللفظ كلامًا لأنه مفيد وقولًا لأنه ينطلق [4] على المفيد وغير المفيد ولم تسمه كلمًا، لأن أقل ما ينطلق عليه الكلم كما تقدمنا ما كان ثلاثة أجزاء.
وقولك: زيد منطلق جزءان، إلا في قول من يطلق على الاثنين اسم الجمع، وليس ذلك بالمأخوذ به في التحقيق [5] .
(1) في (ج) و (د) : على الفعلين اللذين مثلنا بهما لكنه واقع موقعهما، وهو فيما مثلوا بمنزلة السلام من التسليم إذا قلت: سلمت سلامًا، فسلام واقع موقع التسليم.
(2) في (ج) و (د) : يعم كل لفظة مفردة.
(3) في (ج) و (د) : فأقل ما يكون الكلام ثلاثة أجزاء ويجوز أن يكون مفيدًا أو غير مفيد ..
(4) في (ج) و (د) : ينطلق في عرفهم على المفيد وغيره.
(5) يلي ذلك في (ج) و (د) : لما قد بينوه من الفرق بين الاثنين والجمع.