فلما استطالوا الإعادة والتكرار أتوا بهذه الضمائر بحسب المضمرات عددًا وتذكيرًا وتأنيثًا وإعرابًا، وأمنوا معها اللبس مع اختصارها.
فأما اختصاصها بالحروف [1] الموضوعة لها فشيء يطول بتعليله هذا المختصر مع ارتفاعه عنه لدقته.
والإضمار في اللغة الإخفاء، قال الشاعر يصف ثورًا وحشيًا:
(يبدو وتضمره البلاد كأنه ... سيفٌ على شرفٍ يسل ويغمد) [2]
وقال الأعشى [3] :
(أرانا إذا أضمرتك البلاد ... د نجفى وتقطع منا الرحم)
أي إذا أخفتك، وسترتك، فكأن الاسم المظهر إذا لم يعد ذكره قد ستر وأخفي وجعل مكنًا في النية، وهذا الضمير الموضوع دليل عليه.
والإضمار في اللغة الإخفاء، ولأن [4] كثيرًا من الضمائر من الأسماء
(1) في (ج) : بهذه الحروف الموضوعة لها دون غيرها فشيء يطول بذكره هذا المختصر.
(2) الشاهد للطرماح بن حكيم"00 - 125/ 743"الديوان: 146، زهر الآداب 3: 123، العمدة 1: 291 و 2: 19، الحماسة الشجرية: 926.
(3) ميمون بن قيس بن جندل (00 - 7/ 629) أبو بصير المعروف بأعشى قيس والأعشى الكبير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. الأغاني 9: 108، الخزانة 1: 84 - 86.
الديوان: 41، الكامل: 1071، اللسان (ضمر) ، الخزانة 1: 309 و 2: 265، وهو من قصيدة يمدح بها قيس بن معدي كرب (؟ ) ، وروايته في بعض المصادر: تخفى.
(4) في (ج) وحاشية الأصل في نسخه: أو لأن.