ولا يقف التهجُّم والانتقاصُ من مَضَوا، بل يمتدّ إلى من هم الآن أحياءٌ يُرزَقون، ومما يُرزقون به النَّيلُ منهم، والطعنُ فيهم، والتفكُّهُ بهم وذلك سواءٌ أكانوا أفرادًا أم مذاهبَ، أم دُولًا!
وإنّي أُمثِّلُ على ما ذكرتُ بالتطاول على شيخ الأزهر [1] ، وعلى حسن نصر الله [2] .
(1) «موقع أهل القرآن» : مقال «التبرك ببول شيخ الأزهر» لأحمد صبحي منصور.
مع أنه ادّعى أنه لا يقصد إهانة شيخ الأزهر، ووجّه الكلام إلى د. علي جمعة مفتي مصر حول قضية التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن عباراته الخرقاء تفضحه وهو يقول: «لنفترض أن المفتي د. علي جمعة الذي أعلن التبرك ببول النبي محمد [كذا] قال نفس الكلام عن شيخ الأزهر. أي: قال بجواز التبرك ببول (فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف) ، فهذا يعنى أن يقف فضيلة الإمام الأكبر ويكشف عورته ليتبول في قارورة يقدمها له المفتي، ثم بعد أن ينتهي فضيلته من التبول يقوم فضيلة المفتي بحمل القارورة بالبول المقدس ليتبرك به أعضاء مجمع البحوث وأعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وكبار العلماء في الأزهر، ثم في جامعات الأزهر وكلياته في القاهرة والأقاليم، وفي جولات أخرى يملأ فضيلة المفتي قوارير أخرى من بول فضيلة الإمام الأكبر لتوزع على المحتاجين للبركة في كل المساجد والأضرحة .. وطبعًا لن يفكر أحدهم في احتمالية أن يكون شيخ الأزهر مصابًا بالبلهارسيا أو غيرها؛ لأن ذلك يتنافى مع القداسة والبركة» .
وإذا صدّقهُ من هو أحمقُ ما فهل سيصدقه في مقاله: «صدق الله العظيم .. وكذب شيخ الأزهر» .
وهل سيصدق أحدٌ أن محرر الموقع لم يقصد السخرية بمقاله: «عمامة شيخ الأزهر مولوتوفية» .
والمقصودُ بهذا اللمز هو: الشيخ محمد سيد طنطاوي الملقب بـ «الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر» .
ولد سنة 1928 في محافظة سوهاج، حفظ القرآن الكريم، ثم تابع دراسته حتى حصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير سنة 1966، عمل عميدأ لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وعين مفتيًا للديار المصرية سنة 1986 حتى 1996 حيث عُيّن شيخًا للجامع الأزهر.
يُنظر لترجمته: «موقع الموسوعة الحرة» (ويكيبيديا) : (محمد_سيد_طنطاوي/ ar.wikipedia.org/wiki) .
(2) «موقع أهل القرآن» : مقال: «مدد يا سيدي حسن نصر الله» للقبطي كمال غبريال.
والسيد حسن نصر الله من مواليد برج حمود بيروت سنة 1960، انضمّ إلى «حركة أمل» في شبابه، ثم ذهب للدراسة في النجف الأشرف في العراق، حيث التقى بالسيد عباس الموسوي اللبناني، الذي أسس فيما بعد «حركة حزب الله» سنة 1982.
جاهد حزب الله ضد الغزو الصهيوني لجنوب لبنان، وكان حسن نصر من أبرز أعضائه، فاستلم قيادة التنظيم بعد اغتيال السيد عباس الموسوي سنة 1992، وهو إلى الآن على رأسه.
يُنظر لترجمته: «موقع الموسوعة الحرة» (ويكيبيديا) : (حسن_نصر_الله/ ar.wikipedia.org/wiki) .