الصفحة 14 من 31

3 -أحمد بن عبد الدائم بن نعمة الكاتب المحدّث. ولد سنة: (575هـ) في نابلس، ودخل بغداد، وسمع بها ابن الجوزي وغيره، وسمع بدمشق وحران، وكان حسن الخلق والخلق، ديّنًا متواضعًا، وحدّث بالكثير بضعًا وخمسين سنة، وكتب ما لا يوصف كثرة من الكتب الكبار، متأثرًا بشيخه ابن الجوزي حتى صار هو شيخًا للأئمة الكبار، والحفاظ والمحدّثين، والفقهاء كالشيخ محي الدين النووي، وشيخ شمس الدين بن عمر، وشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ تقي الدين بن تيمية، وأمثالهم، رحمهم الله جميعًا. توفي أحمد بن عبد الدائم سنة: (668هـ) .

مؤلَّفاته:

لقد فارقنا جسمًا وروحًا ولكن ذكراه وثمرات جهده الجبار المرسومة على صفحات التاريخ لم تزل ولا تزال تحيي حياة طيبة، كما قال الشاعر:

الجاهلون فماتوا قبل موتهم ... والعاملون وإن ماتوا فأحياء

وقد أورد المؤرخون من بعده بكل غرابة وإعجاب مؤلّفاته الضخمة في كتبهم فيقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في (أجوبته المصرية) :"كان الشيخ أبو الفرج مفتيًا كثير التصنيف والتأليف وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره".

ويقول الحافظ الذهبي:"ما علمت أن أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل".

ويصفه صاحب البداية والنهاية بأنه:"أحد أفراد العلماء برز في علوم كثيرة وانفرد بها عن غيره، و مجموع المصنفات الكبار والصغار نحوًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت