وما أكثر ما يتعرض الداعون الى الله الى أحداث ومواقف قد تجعلهم في ضيق أو حرج أو حيرة ويحتاجون الى تحديد الموقف الذى يمليه عليهم إسلامهم إزاء المواقف أو الأحداث و التقييم السليم لها من خلال النظرة الإسلامية و الإقدام على قولة الحق ولو كان من ورائها العنت والإيذاء ولا يفيد ويعين في كل ذلك إلا زاد من الإيمان وتقوى الله: { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } : { ومن يؤمن بالله يهد قلبه } ،: { ومتى يتق الله يجعل له من أمره يسرًا } : { ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدًا } : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا } وفى الحديث: ( من أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر ) .
وعلى طريق الدعوة يتحتم على كل فرد أن يتحرى شرع الله في كل قول وعمل ولا يخالف أمر الله ولا أمر رسوله في كل أحواله ، وأن يحرص على وحدة الصف وعدم الخروج عليه ، ولا يعين على ذلك إلا إيمان صادق يحمى صاحبه من التقصير أو المخالفة وعدم الالتزام: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } ،: { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا } ،: { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ، إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله } .
وعلى طريق الدعوة نحتاج الى العلم النافع اللازم لمن يدعو ال الله على بصيرة ولا تكفى القراءة وكثرتها في ذلك ولكن لابد من تقوى الله وإخلاص النية ليفيض الله من لدنه علمًا ونورًا وتوفيقًا ، وصدق الله العظيم: { واتقوا الله ويعلمكم الله } ، { وقل رب زدنى علمًا } .