الصلاة صلة بالله تعالى ، صلة هذه النفخة فينا من روح الله بأصلها لتستمد منه الحياة و النماء ... الصلاة قرب من الله والأنس بالله ونرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ك ( وجعلت قرة عينى في الصلاة ) ونجده صلى الله عليه وسلم يقوم الليل ويستغرق في صلاته حتى تتورم قدماه دون أن يشعر بألم ، فمن سما بروحه ومشاعره تضاءلت عنده متاعب الجسد وآلامه .
الصلاة مصدر متجدد للطاقة الروحية و الزاد وقد توزعت أوقاتها على الليل و النهار لمواصلة التزود وتجديد الرصيد من الزاد وقد يسر الله أداءها حتى لا نحرم الزاد في كل الأحوال والأوقات في السلم و الحرب في السفر و الإقامة في الصحة و المرض وهذا من فضل الله علينا ورحمته بنا .
فى الصلاة استرواح وخلوص من مشاغل الحياة وعناءها لنقف بين يدى الله في خشوع وخضوع ، وركوع وسجود ، نقرأ ونسمع كلام الله ونسبح الله ونعظمه ... وندعوه ونستغفره ... وكأن الصلاة معراج لأرواحنا تعرج الى الله بعيدًا عن جواذب الأرض ، وفتن الحياة خاصة وأن الصلاة فرضت ليلة الإسراء و المعراج .
من يقبل على الصلاة بقلب نقى ونية خالصة يفيض الله عليه من أنواره وهدايته وسكينته ورحمته بما يعين المصلى على مجابهة الحياة بكل اطمئنان واستقرار نفسى لا فزع لا قلق لا خوف لا ضعف ، ويتحصن ضد الفتن و الفحشاء و المنكر ونزغات الشيطان فيكون في حفظ الله ورعاة الله ، شاعرًا بمعية الله أينما سار وحيثما حلّ ، مطمئنًا الى جنب الله ، متوكلًا عليه مفوضًا أمره إليه واثقًا به كل الثقة في طاعة وتسليم والتزام كامل لكل أمر أو نهى دون تردد وهكذا يعيش العبودية الحقة و السعادة التامة و الرضوان الكامل ذلك لمن خشى ربه .