ولا يمكن للمرء الا ان يقدر عظمة المجهود العلمي الذي اضطلع به ابن سينا ووفق فيه احسن توفيق فاسلوبه الادبي بليغ، وهو سديد المنطق، قوي الحجة مؤلفاته تجاوزت المائة، عالج فيها شتى الموضوعات فله شعر فلسفي عميق وفي قصصه الرمزية تتجلى الفلسفة الروحية العرفانية باروع معانيها السرمدية فهو منظم العلم والفلسفة في الاسلام.
ويمكن القول: بأنه كان رائدًا لشخصيات النهضة الأوربية، فنحن الآن بامس الحاجة لمثل هذه الشخصية التي يمكن ان تعيد لنا التوازن الحضاري مع الآخرين.
وقد توصل هذا البحث الى مجموعة من النتائج كشفت النقاب عن عناصر متعددة في حياة وشخصية ابن سينا منها:-
1.استفادته من تشجيع الأمراء له وبالتحديد السامانيون الذين اشتهروا بتشجيع الحركة العلمية في بلاد المشرق.
2.رحلاته المستمرة بين مدن أقليم المشرق مما أدى الى عدم استقراره ووضعه مؤلفاته أثناء هذه الرحلات.
3.وضع معظم مؤلفاته باللغة العربية فضلًا عن وضعه بعض المؤلفات باللغة الفارسية.
4.لم يكن من العلماء الذين يتكسبون بالعلم بل كان يقوم بمعالجة مرضاه مجانًا.
5.اكتشافه لعدد من الامراض ووضع العلاج لها.
6.بالرغم من كونه طبيبًا وفيلسوفًا إلا ان لا يمكن ترجيح احدى الصفتين على الأخرى فمن الصعب القول بانه كان طبيبًا اكثر منه فيلسوفًا او بالعكس.
7.لا يمكن ان تقتصر نسبة ابن سينا الى بلد معين بل هو ملك شائع لجميع الأمم كما هو شأن العلم والفلسفة نفسها، فولادته في بخارى وثقافته عربية اسلامية والف بالعربية والفارسية فله جوانب متعددة لا يمكن ان يقتصر نسبه على أمة بعينها.
8.كان لأبن سينا تأثير واضح وواسع في الغرب سواءًا كان في الطب او الفلسفة خلال مراحل طويلة مقارنة مع المشرق بسبب التأويل لأرائهِ الفلسفية في المشرق.