لقد نال كتاب (القانون في الطب) عناية خاصة حيث اوسعه العلماء والاطباء درسًا وشرحًا وتلخيصًا ونظمًا وترجمةً امتدت على مدى عشرة قرون بدءًا من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، حيث خلق كتاب (القانون) بما احتواه من معلوماتٍ قيمّة نوعًا من الاتكالية عند الاطباء في بلاد فارس والعراق، فقد اعتمدوا عليه اعتمادًا كاملًا ولم يكلفوا أنفسهم بدراسة غيره من الكتب الطبية فانشغلوا عن ذلك بدراسة وشرح كتاب القانون وتلخيصه، حتى عجزوا عن تأليف كتب جديدة ولم يضعوا الأراجيز [1] جريًا على طريقة ابن سينا [2] ، اعتقادًا منهم بأن ابن سينا، لم يترك موضوعًا في الطب الا وتناوله في كتابه، فقد توسع الاطباء المسلمون في شرح كتاب القانون حتى وصلت الشروح الى اكثر من ثلاثة عشر شرحًا، كما وضع المؤلفون ملخصات له، وقد تُرجمت تلك الشروح والملخصات الى ثلاثين لغة غير العربية [3] .
كما قام ابن رشد (ت595ه/1198م) بشرح ومعارضة (الأرجوزة في الطب) لأبن سينا في تدبير الطفل في بطن أمه وبعد ولادته [4] .
(1) . ... (الأرجوزة في الطب) من الكتب المهمة التي وضعها ابن سينا واعتمد عليها من قبل العلماء والدارسين، لسهولة حفظها وفهمها؛ ينظر: ابن ابي اصيبعة، عيون الانباء، ج3، ص125.
(2) . ... حمارنه، تاريخ الطب والصيدلة، ص24.
(3) . ... الهوني، تاريخ الطب، ص167و168.
(4) . ... العقاد، الفلسفة الاسلامية، م9، ص450.