الصفحة 228 من 298

والمعروف ان للأنغام تأثيرات ملذة في النفس الا انها مختلفة فمنها ما يؤثر قوة وشجاعة وبسطًا لطيفًا او تؤثر بنوع من الحزن والفتور [1] ، لذا نرى ابن سينا يخصّص بعض النغمات لفترات معينة من النهار والليل حيث يقول:"من الضروري أن يعزف الموسيقار في الصبح الكاذب نغمة راهَوي، وفي الصبح الصادق حُسَيني، وفي الشروق راست، وفي الضحى بُوسَيليك، وفي نصف النهار زَنْكُولا، وفي الظهر عُشاّق، وبين الصلاتين حَجاز وفي العصر عِرَاق وفي الغروب أَصْفَهان، وفي المغرب نَوَى، وفي العشاء بُزُرْك، وعند النوم مُخالف" [2] .

لقد بلغت المدرسة الموسيقية ذروتها عند ابن سينا، حيث تعتبر الموسيقى عن الاقدمين الفن الثالث من الرياضيات، ولابن سينا ثلاث مقالات في مجال الموسيقى الأولى (جوامع علم الموسيقى) ضمن كتاب الشفاء [3] ، والمقالة الثانية وردت ضمن كتاب (النجاة) ادخلها فيه الجوزجاني تلميذ ابن سينا، والمقالة الثالثة باللغة الفارسية وهي جزء من كتاب (دانش نامه) [4] .. وقد سبق ان اشرت الى هذه الكتب ضمن مؤلفات ابن سينا.

ولأبن سينا مؤلفان في الموسيقى ولكنهما مفقودان وهما (المدخل الى صناعة الموسيقى) وكتاب (اللواحق) .

لقد عالج ابن سينا في مؤلفاتهِ موضوعات الموسيقى العربية من حيث نشأة الموسيقى وما هيتها، المتفق والمتنافر من الاصوات، الاجناس وانواعها، الايقاعات، الشعرواوزانه، تأليف الالحان والالات الموسيقية.

(1) . ... الارموي البغدادي، الادوار، ص157.

(2) . ... فارمر، تاريخ الموسيقى، ص232.

(3) . ... طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة، ج1، ص 351.

(4) . ... افرام البستاني، دائرة المعارف، م3، ص241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت