استند العرب في دراستهم لعلم النبات على دقة الملاحظة والمعاينة واستمرار التتبع، وقد اثارت النباتات اهتمام ابن سينا وشُغف بدراستها لوجود العلاقة الوثيقة بينها وبين الطب، اذ كانت تسعة اعشار العقاقير التي تستعمل في الطب ان هي نباتات أو خلاصات نباتية [1] ، وتناول ابن سينا النباتات في كتاب"الشفاء"في الجزء الخاص بالطبيعات، فذكر كثيرًا من الآراء والنظريات حول تولد النبات ذكره وأنثه وعن ما به من انفعالات ثم عن الثمار والشوك والنباتات الساحلية والسيخية والرملية والمائية والجبلية، وعن التطعيم، والنباتات مستديمة الخضرة، وتلك التي تسقط أوراقها في مواسم معينة [2] ، أما في كتاب"القانون في الطب"فقد احتوى على علم الأدوية وعلم النباتات الطبية [3] ، واعتمد ابن سينا في وصفه للنبات على كونه غضًا طريًا حيث يتكلم عن"طوله وغلظهِ وورقهِ وبذره وطعمه ورائحتهِ"وذكر الاجناس المختلفة او المتشابهة من النوع الواحد وكذلك موطنه كقولهِ: ب"الصخري والبري والبستاني" [4] .
اعتمد ابن سينا في وصفه للنباتات عل مصدرين رئيسيين الأول الطبيعة، والثاني ما يباع جافًا عند العطارين من أخشاب أو قشور أو ثمار أو أزهار مما يتفق وعلم النبات الصيدلي [5] .
(1) . ... منتصر، عبد الحليم، الشفاء لأبن سينا (الجزء الخاص بالطبيعيات والمعادن والنبات) ضمن تراث الانسانية، [القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1383ه/ 1964م] ، ص257.
(2) . ... ابن سينا، الشفاء- الطبيعيات، تح عبد الحليم منتصر، [القاهرة: الهيئة العلمية لشؤون المطابع الاميرية، د.ت] ، ص 23.
(3) . ... الطائي، فاضل احمد، علم الصيدلة عند العرب (ضمن موسوعة الحضارة العربية الاسلامية) ، م1، ص90.
(4) . ... ابن سينا، الشفاء- الطبيعيات ، ص 32.
(5) . ... الدفاع، المناحي العلمية، ص60.