بدأ علم النبات عند العرب باهتمامهم بالنباتات وجمع اسمائها عندما اختلطوا بالاقوام المجاورة فانتشرت المذاهب واختلفت الاراء، وكان على فصحاء العرب أن يفدوا على الامصار من البادية لتصحيح اللغة وتعليمها، وكان على اهل الامصار انفسهم ان يطرقوا البادية للتحقق من اللغة قبل تدوينها، وبدأ الاهتمام بالنبات باعتباره جزءًا من اللغة، وكان الفقهاء والادباء والشعراء واللغويين والنُحاة في طليعة من تناول النباتات على هذا النحو، فكانت هذه مرحلة مميزة لتاريخ النبات عند العرب. فكان علماء الامصار يتجهون الى البادية لمزيد من التحقيق عن كيفية تعرفهم على اسماء النبات مثل ما ورد عن (العتر، العفار، المرْخ، السيكران، الّرشاء، التين، الطّبار والمصّاح) [1] ، واشتهر عدد من علماء اللغة الذين جمعوا اسماء النبات والشجر ودونوها وصنفوها امثال الخليل بن احمد الفراهيدي (ت180ه/796م) وابو سعيد عبد الملك الأصمعي (ت217ه/828م) الذي ألف في النبات والشجر، وابو حنيفة الدينوري (ت282ه/895م) [2] .
ب. ... دور علم النبات في تكوين العقاقير الطبية:-
يُعرف علم النبات بانه علم يبحث في خواص نوع النبات وعجائبها واشكالها ومنافعها ومضارها، وموضوعة نوع النبات وفائدته، ومنفعته للتداوي بها [3] .
(1) . ... النويهي، عبد السلام محمد، علم النبات عند العرب (ضمن موسوعة الحضارة العربية الاسلامية) ، م1، ص159.
(2) . ... خير الله، أمين اسعد ، الطب العربي، [بيروت: د. ن، 1383ه/1964م] ص 189.
(3) . ... طاش كبرى زاده، مفتاح السعاده، ج1، ص 331.