الصفحة 110 من 298

أ. ... لمحة تاريخية عن مراحل تطور الطب العربي الاسلامي حتى عصر ابن سينا.

كانت معرفة العرب قبل الاسلام بالطب بسيطة تعتمد على المعالجات بالفصد [1] والكي [2] واستخدام الاغذية وبعض الادوية النباتية، واختلطت هذه المعرفة بالسحر والكهانة والمعتقدات الخرافية، بحيث يمكن القول ان الطب في عصر قبل الاسلام لم يكن غير طب شعبي ينتقل بالممارسة والتعلم شفاهًا من جيل الى جيل، واضافت اليه الاعوام خبرة بعد أخرى [3] .

وقد ورث العرب معارف ومعلومات طبية انتقلت اليهم من حضارات سابقة بلغت مستويات معينة من النضج والتطور فتناولوا هذه المعارف ودرسوها وفهموها وأخذوا بها، بعد التعديل والاضافات الضرورية له، وخاصة الطب اليوناني [4]

(1) . ... الفصد: هو علم يبحث عن كيفية الآت الفصد ومعرفة انواع العروق ومعرفة كل ما يخص كل مرض من فصد عرق مخصوص الى غير ذلك من الاحوال التي يعرفها مزاولوها؛ يُنظر:الهراوي، حسين، فضل العرب على الجراحة، مجلة المقتطف، [القاهرة: 1336ه‍/ 1971م] ، ع51، ج5، ص446-447.

(2) . ... الكي: هو اخر مرحلة من العلاج يلجأ اليها الاطباء وكانوا يستعملونه في اكثر الامراض وفي الاورام على كافة انواعها وفي كل عضو من اعضاء الانسان وهو على انواع منها الكي بالنار وهو افضلها لأنه لا يتعدى فعله العضو المكوي ولا يضر عضوًا آخر متصلًا به على عكس النوع الآخر وهو الكي بالدواء المحروق فانه يتعدى فعله الى ما بعد الاعضاء وربما احدث في العضو مرضًا تتعسر مداواته ويستخدم الكي ايضًا لايقاف النزيف الحادث من قطع شريان، يُنظر: الهراوي، نفس المصدر السابق، ص 425.

(3) . ... خليل، ياسين، الطب والصيدلة عند العرب، [بغداد: مطبعة جامعة بغداد، 1400ه‍/ 1979م] ، ص11-12.

(4) . ... مرحبا، محمد عبد الرحمن، تاريخ العلوم عند العرب،[بيروت: دار الفيحاء،

1399ه‍/1978م]، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت