وحدث بعدها أن احتل الفرنج دمياط فأصابه غم شديد إلى أن رأى إمام لنور الدين- ليلة رحيل الفرنج عن دمياط - في منامه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أعلم نور الدين أن الفرنج رحلوا عن دمياط الليلة، فقال هذا الإمام: يا رسول الله .. ربما لا يصدّقني، فاذكر لي علامة، فقال: قل له: بعلامة ما سجدت على تل حارم وقلت: انصر دينك ولا تنصر محمودا .. من هو محمود الكلب حتى يُنصر. قال: فانتبهتُ ونزلتُ إلى المسجد، فوجدت نور الدين فأخبرته بالمنام، وذكرت له العلامة إلا أني لم أذكر لفظة (الكلب) ، فقال: اذكر العلامة كلها وألح في ذلك فقلتها، فبكى رحمه الله وصدّق الرؤيا، فأُرّخت تلك الليلة فجاء الخبر برحيل الفرنج فيها.
السهم الثامن: قيام الليل
-لقائم الليل في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها.
-وقائم الليل من الثلاثة الذين يضحك الله إليهم ، وإذا ضحك الله من العبد فلا حساب عليه.
-وقيام الليل هو) دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله عز وجل، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد (. صحيح
-وأخفى الله ثواب القائمين لعظمته { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ]السجدة:17[ - وقيام الليل يهوّن طول القيام يوم القيامة.
راجع نفسك
( قال الحسن البصري: ما ترك أحد قيام ليلة إلا بذنب أذنبه ، تفقدوا أنفسكم كل ليلة عند الغروب وتوبوا إلى ربكم لتقوموا.
( كان سعيد بن جبير إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا ما يكاد يُقدر عليه قائلا: لا تطفئوا سُرُجكم ليالي العشر(تعجبه العبادة) .
هنيئا لهؤلاء النائمين!
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يكون له صلاة بالليل ، فيغلبه عليها النوم ، إلا كتب الله تعالى له أجر صلاته ، وكان نومه عليه صدقة". صحيح
فائدتان عظيمتان