فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 536

ففاعلُ كان جزعي، التقديرُ: أم كيف أصبرُ إن كان جزعي، أي إنْ وقع، ففي كان ضميرُ الجزع، الذي تقدَّم ذكره، ومن ذلك قولُ الآخر:

أهويتُ سيفي وما أدري أذالبدٍ ... يغشى المهجهجَ، عضَّ السَّيفُ أم رجلا

فقوله: يغشى صفةُ ذالبدٍ، وفاعلُ يغشى ذو اللَّبدِ، الذي تقدَّم ذكره، والتقديرُ: وما أدري أعضَّ السَّيفُ ذالبدٍ، يغشى المهجهجَ، أم رجلاً؟ والمعنى: أنه لم يفصل بينَ الرجلِ المهوى السَّيفُ نحوه، وبين الأسدِ، ومن ذلك قول الحارثِ بن زهير، في قتله حذيفةَ بن بدر:

تركتُ على الهباءةِ غيرَ فخرٍ ... حذيفةَ حولهُ قصدُ العوالي

ولولا ظلمهُ حنشَ بنَ عمروٍ ... إذاً لاقاهمُ وابنا بلالِ

ويخبرهمْ مكانَ النُّونِ منِّي ... وما أعطيتهُ عرقَ الخلالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت