فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 536

للتَّبيين، ولا يكون المخاضُ مكاناً، لأنه إذا كان مكاناً، لم يتعلَّقْ به شيءٌ، من حيثُ لم يناسبِ الفعلَ، فلم يفسِّرْ ما يتعلَّقُ التَّبيينُ به.

وقد يجوز أن يكونَ المعنى: لو أنَّ عرضَ البحرِ بيني وبينها، لحدَّثت نفسي، فقلتُ: ليس إليكِ مخاضٌ، فأمَّا إذا كان شيءٌ دون عرضِ البحرِ، فإني أحدِّثُ نفسي بذلك، فتكون ما على هذا نفياً، ويكون إليكِ متعلِّقاً بمحذوف، كقولك: ليس بك مرورٌ، ومن رأى أن يرفعَ بالظَّرف، كان الاسمُ مرتفعاً به، ولا شيءَ فيه. وقال كثيِّرٌ، أو غيره:

ألا حيِّيا ليلى أجدَّ رحيلي ... وآذنَ أصحابي غداً بقفولِص

غداً لا يكون إلاَّ على مضمر، لامتناعِ حمله على المصدر، لتقدُّمهِ عليه، ولاستحالةِ حملهِ على الفعل.

فإن قلتَ: فلم لا تقدِّر الماضيَ تقديرَ الآتي، كما أنَّ قوله:

يا حكمُ الوارثُ عن عبدِ الملكْ ... أوديتُ إن لم تحبُ حبوَ المعتنكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت